آمال حاجي 16 أكتوبر 2013


مستشفيات الجزائر العاصمة 

ميزانيـــــــــــــة ضخمة ومشاكـــــل أضخم ... !! 


بين طوابير الانتظار وآهات المرضى، حكايا ترويها أروقة المستشفيات، وظواهر تكشف عن سلوكات باتت تصنع يوميات عمال مهنة، كانوا في وقت قريب يعرفون بأصحاب المهنة النبيلة !! 


تخصص الحكومة الجزائرية حسب بعض المصادر ما يقارب 5 مليار دولار سنويا لقطاع الصحة، إلا أن حالة المستشفيات ما تزال كارثية، ومشاكلها لا تكاد تنتهي، بدءا من الإجراءات البيروقراطية، وصولا إلى تردي الخدمات العلاجية، وانعدام النظافة وقلة الاهتمام بالمرضى، ما يتسبب في الإصابة بأمراض جديدة جراء انتشار الجراثيم والفيروسات، لغياب وسائل التعقيم. إذ كشفت آخر الإحصائيات إلى أن 18% من المرضى الذين خضعوا للعلاج في المستشفيات، وقعوا ضحايا أمراض خطيرة أخرى، وتفيد مصادر طبية إلى أن 50% من العيادات والمؤسسات الصحية عبر الجزائر لا تمتلك أدوات تعقيم. بينما تشير تقارير أخرى إلى أن 45% من الممرضين لا يعقمون أيديهم كما ينبغي، في حين أظهر تقرير ميداني قامت به وزارة الصحة أن الجزائر تسجل سنويا عشرة آلاف حالة تعفن استشفائي أو عدوى، وهو ما يكلف خزينة الدولة عشرة آلاف دولار لعلاج كل مريض.


لا فرق بين طبيب وممرض ومنظف
أغرب ما قد تصادفه في المستشفيات، عدم احترام العمال للبدلة المخصصة لهم، فتجد عمال نظافة بالمئزر الأبيض، وممرضين بزي الطبيب الجراح، وعمال صيانة بزي الممرض... تختلف ألوان البدلات والأشخاص، والمريض ضائع بين هذا وذاك !!! وإن كان الأمر يقف عند هذا الحد لكان أرحم، فبعض أعوان النظافة يتدخلون في صلاحيات الطبيب ويوصون المرضى بإتباع إرشادات أخرى حتى يتماثلوا للعلاج، كأن يتناولوا نوعا من الأدوية أو الأغذية، ما يشكل خطرًا على سلامة المرضى، خاصة أولئك البعيدين عن ديارهم والقادمين من ولايات أخرى...!! 

70 حالة وفاة في ثلاثة أشهر ... !!!
لم تكن خدوج، البالغة من العمر 48 سنة، تعلم أن خضوعها لعملية جراحية على مستوى الأمعاء في إحدى مستشفيات العاصمة، ستكون آخر منعطف في حياتها. خطأ طبي كان سببا في حرمان خمسة أطفال من أم كانت أغلى ما يملكون. وبعد أن دخلت المستشفى على قدميها خرجت منه محملة في نعش وسط بكاء من عرفوها في تلك الثمانية أيام التي قضتها في الغرفة رقم 312، بقسم الجراحة.

أمثال خدوج كثيرون، إذ تشير إحصائيات آخر ثلاثة أشهر إلى وفاة 70 شخصا، إما جراء تأخير عملية كان من المفروض أن تكون استعجالية، أو لأسباب طبية أغلبها يتعلق بمعايير التخدير. 

الصيانة ضمير مستتر تقديره غائب 
إذا كان الحديث عن النظافة غير وارد في أروقة المستشفيات، فأعمال الصيانة حدث ولا حرج، غرف من دون إنارة، مصابيح أروقة مكسورة، طاولات الأكل المخصصة للمرضى تغير لونها من كثرة الصدأ، أسِرة بالية، أجهزة تلفاز للزينة فقط... وغيرها من المشاهد التي تزيد من ألم المريض ومن قلق عائلته عليه. ناهيك عن العتاد الطبي المختل لأشهر عديدة وقد يمتد لسنوات، ما يتطلب من المريض إجراء فحوصاته الطبية الكاملة في عيادات خاصة قبل الدخول إلى المستشفى... !! 

زيارة المريض بالمعريفة
القانون الداخلي للمستشفى ينص على أن الساعات المخصصة لزيارة المرضى تبدأ من الساعة الواحدة زوالا وتنتهي في حدود الساعة الثالثة مساءً، ولكن قانون المكلفين بحراسة ومراقبة الزيارات، عدلوا فيه وجعلوا أي محاولة للدخول خارج هذه الأوقات تتطلب "معريفة"، فهذا يسمحون له وذاك لا، وشعارهم في ذلك "هذا ليس وقت الزيارة القانونية، عد لاحقا"، وهو ما يجعل عائلات المرضى في مشادات دائمة مع هؤلاء الحراس خاصة من يتطلب منهم الدخول خارج أوقات الزيارة لتفقد مرضاهم لأنهم متأكدين أنهم مهملين في أسرتهم، ولا أحد يسأل عنهم أو عن احتياجاتهم، فهل يطبق القانون بالاختيار ؟

المستشفى بعد العاشرة ليلا ... 
كلنا نعلم أن التدخين مضر بالصحة، وممنوع في الأماكن العمومية، فما بالك بمستشفى ؟ يبدو أن الأمر ليس كذلك في العديد من مستشفيات الجزائر العاصمة، فالمرضى ليلا يعانون الأمرين نتيجة دخان السجائر المتصاعد في الأروقة، "إيلا ما متْش بالمرض، نموتْ مخنوقة بهاد الدخان، واش هاد المنكر يا وليدي" هكذا عبرت الحاجة زهور صاحبة 70 عامًا عن عدم مبالاة الممرضين بالحالة الصحية للمرضى. لكن الأمر أصبح عادة، سهر وسجائر ثم خلود للنوم ... والمريض ربي يسهل عليه إن استيقظ أو تألم أو احتاج إلى مساعدة... فالممرضون خارج مجال التغطية، يرجى إعادة المحاولة لاحقًا. 

ما تخفيه أروقة المستشفيات وغرفها من أسرار من المؤكد أنه عظيم وأكثر خطورة، وبين الحاجة الملحة للعلاج ومرارة ما آلَ إليه قطاع الصحة، يبقى المواطن في صراع دائم مع المرض ومحاولة الامتثال للشفاء بأقل الأضرار، في أوضاع أقل ما توصف به أنها مزرية. 

آمال.ح 





آمال حاجي 20 مايو 2013


على مرِّ الأيام، علمتني الحيَاة أنَّ الناسَ نوعَان، أناسٌ قليلو الكَلام، وأكثرُ مَا يمكنك أن تسمعه منهم مُجرَّدُ جُملٍ اضطِرارية، أو بضعُ إشارَات بالأيدي، كجَواب يُخفِي في طيَّاتِه كلمَة واحِدة "أصمُت". وآخرونَ لا يعرفونَ للصَّمت مسلكًا، وأكثرُ مَا يمكنكَ أن تسمعَه مِنهم مجرَّد كلامٍ فَارغ ومبعثَر، لا معنَى له ولا محَل، وكثيرًا مَا يتبَادر إلى ذهنِك أنهم يتنفسُون بدلَ الهوَاء سخَافةً، وقليلا مَا تعذرهم فربمَا كَانوا ممَّن يؤمِنون بأنَّ المَرء إذَا لم يُسمَع لم يرَ، وبأنَّه إذا تكلَّم، ومِنَ الثرثرة أكثَر، سيَفوز بمحبَّة الناسِ ويكسبُ ودَّهمْ.

أنهِكت نفسِي ومِن ثرثرتِهم تعِبتْ، وَكأنني حالة شاذة لا يقاس عليها، وسط أناس تقاسَموا سِمة الثرثرة بِالتسَاوي، حتى أنَّ المَكان إذا مَا اجتمعوا فيه أصبحَ عنوَانًا لضجِيجٍ لا يطَاقُ، وَلا ينتَهِي، ومَا يكون عليَّ إلا أنْ أحمِل أفكَاري المُنهَكة لأبحثَ عن مكانٍ أعتزلُ فيهِ.

حقيقةً، لا أدري إلى أيِّ النَّوعين أنتمِي، فأنَا قَد أُمضِي أيامًا لا أنطِق بِها إلا للتحيَة،  وقد يَأتي يومٌ أقولُ فيه كلَّ شَيء لشخصٍ يعنينِي أنْ يسمَع صَوتي ويتذكّره، لكنِّي في الأيَّام التي أصمتُ فيها أفكّر كثيرًا، وأتعَب بأفكاري أكثَر، ويبقَى السؤَال الذي يُلازمني، هل الذين قرَّروا يومًا التخلِي عنِّي أو إغضَابي، سيفعَلون ذلِك لو أني شَابهتُهم؟ هل كانت الثرثرةُ ستنقذني مِن مشكِلة مَا أو سَتدافعُ عنّي أمَام مَن أسَاء لي؟  حقًّا أنا لا أدري، ولا أعلم هل أنا أكثر حظًّا من غيري لأن كفّة الأفكار لدي، أثقل من كفّة الكلام... 

آمال حاجي 04 مارس 2013


خلال ندوة نشطها بالمركز الدولي للصحافة
جيوف بورتر: "السياسة الخارجية للجزائر منيعة وفعالة"


الجزائر- نشط الدكتور جيوف بورتر مؤسس ومسير شركة شمال إفريقيا للاستشارة، ندوة بالمركز الدولي للصحافة، تحت عنوان أزمة الساحل وتداعياتها على السياسة الخارجية الجزائرية، في ظل التحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

وذهب بورتر، المختص في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية، أن الجزائر من خلال سياستها الخارجية، تريد التوفيق بين الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول باعتباره مبدأ أساسيا ومحوريا، وكذا ضمان أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها من المخاطر الخارجية التي تهددها، خاصة في ظل التهديدات الخارجية الجديدة التي تواجهها بعد تدخل الحلف الأطلسي في ليبيا، والحملة العسكرية الفرنسية في شمال مالي.

وأكد بورتر، أن  تمسك الجزائر بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، يعد حصنا منيعا لسياستها الخارجية حيث أصبحت الدول الكبرى تراهن عليها في ضبط الاستقرار والأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

آمال حاجي 17 يناير 2013

جلال عامر 

لطالما دلَّ ظهور التجاعيد على التقدم في السن، وهو ما يفسر كثرة التجارب الحياتية التي نقشت معالمها على ملامح الكبار؛ لتُعلِّم فيهم خبرات المواقف التي مروا بها. وما أجمل تلك الخطوط الدقيقة، عندما تمتزج بجمال الكلمة والمعنى... كلمات قليلة تقرأها، تكفي لأن تضحك ثم تفكر فيما آل إليه الوضع في الوطن العربي، وتتأثر لما يحدث في أرض الكنانة، لكنك سرعان ما ستبتسم من جديد وقد أصابتك حالة مزدوجة من الفرح والحزن. قلمه الثاقب ووعيه السياسي، عباراته الموجزة 
وخفة ظله، كافية لتجعل منه حالة خاصة، اسمها جلال عامر.       

وجه مستدير تتقاسمه ملامح بريئة، عينان مغمضتان شكلا لا مضموناً، إن تأملتهما جيدًا، لاحظت خيوط الطيبة والأمل والغيرة على الوطن التي تغلفهما في عالم باتت تندر فيه هذه الصفات. المتابع العادي لمقالات جلال عامر لن يخيل له أن صاحب الحروف النابضة بالحياة التي تشاهد أحداث مصر والعالم العربي بمنظار ''شر البلية ما يضحك'' قد غادر هذه الحياة، فالعم جلال كما يصفه محبوه يتكلم عن أحداث اليوم بكلمات كتبها في الأمس، وكأنه استشرف كتاب المستقبل قبل الرحيل.

جلال عامر (1952 – 2012) كاتب صحفي مصري وقائد عسكري، متخرج من الكلية الحربية، وأحد ضباط حرب أكتوبر. كما درس القانون في كليه الحقوق والفلسفة في كليه الآداب. جلال عامر تخونه عيناه وتغلب دموعه سخريته كلما تحدث عن الأوضاع في مصر، قبل أن يخونه قلبه ويتوقف عن النبض أثناء مشاركته في مظاهرة مناهضة لحكم العسكر بالإسكندرية مطلع العام 2012 وآخر كلماته "المصريين بيموتوا بعض".

بدايات جلال عامر كانت في مجالي القصة القصيرة والشعر قبل أن يتحول إلى عالم الصحافة، ليبدأ مشواره ككاتب صحفي في جريده القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية، بعدها تولى الإشراف على صفحة "مراسيل ومكاتيب للقراء"، ليتخذ له بعد ذلك عمودًا تحت عنوان "تخاريف" في جريدة المصري اليوم يتابعه يوميًّا مئات الآلاف في مصر والوطن العربي من خلال الجريدة ومواقع إلكترونية عديدة تتداول العمود. وله مئات الآلاف من المعجبين على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر. كما صدر له كتاب «مصر على كف عفريت» عام 2009 في عدة طبعات عن «دار العين».

مقالات جلال عامر المنشورة في العديد من الصحف المصرية، قريبة من المتلقي البسيط في صدقها وقوتها، فهو صاحب مدرسة جديدة في فن الكتابة الساخرة تعتمد على طرح عدد كبير من الأفكار في مقال واحد، وربطها بشكل غير قابل للتفكيك، بحيث تصير المقالة وحدة واحدة شديدة التماسك على الرغم من احتوائها على أفكار منفصلة عن بعضها، كما يتميز أسلوبه باحتوائه على الكثير من التوريات الرائعة، التي تشد انتباه القارئ حتى نهاية المقال.

جلال عامر، الضاحك الباكي أو الراحل الباقي، لن يغيب عنا، ولن يموت فينا، مادامت أفكاره حية لا تموت... 

آمال حاجي 31 ديسمبر 2011

سَاعَاتٌ تَفْصِلُنَا عَنْ سُقُوطِ وَرَقَةِ الأَلْفَيْنِ وَأَحَدَ عَشَر مِنْ شَجَرَةِ السِّنِين

عَامٌ يَسْقُطُ مِنْ ذَاكِرَةِ الأَيَّام...
سَنُوَدِّعُهُ وَنُوَدِّعُ مَا حَمَلَهُ لَنَا

مِنْ أَتْرَاحٍ كَبِيرَة وَأَفْرَاحٍ جَمِيلَة

سَنُوَدِّعُ فِيهِ نَبْضًا كَانْ،

وَوَرْدًا زَرَعْنَاهُ في حَدَائِقِ الحَيَاة،

وَعِطْرًا نَثَرْنَاهُ في جَنَبَاتِ الرُّوح

عَامٌ آخَرُ يمْضِي... نَكْبُرُ عَامًا...
وَنَسْتَقْبِلُ نَبْضًا جَدِيدًا، وَعِطْرًا أَطْيَب

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد

لَنْ أنتَظِرَ مَنْ رَحَلُوا،

ربَّمَا لأَننِي فَهِمْتُ

أَنَّهُمْ لا يُدرِكونَ مَعنَى الرجُوع،

بِقَدرِ إِتقَانِهِم لِفَنِّ الهرُوب

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد

سَأَبتَسِمُ وَأَبتَسِمُ وَأَبتَسِمُ،

ربَّمَا لأَننِي أَدرَكتُ أَنَّ الحُزنَ

يَخْشَى الاقتِرَابَ مِنَ الوجُوهِ البَاسِمَة

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد أَقُولُ شُكرًا

لِمَنْ رَسَمَ عَلَى شَفَتَايَ ابتِسَامَةً،

فَعَلَّمَنِي أَنَّ لِلأَشْيَاءِ البَسِيطَةِ معَانٍ كَبِيرَة

لِمَنْ تَمَنَّى فَشَلِي، وَرُغمًا عَنْهُ لَمْ أَفشَلْ،

فَعَلَّمَنِي أَنَّ الإيمَانَ بِالله مِفْتَاحُ النِّعَمِ العَدِيدَة

لِمَنْ نَافَقَنِي كَذِبًا، فَعَلَّمَنِي أَنَّ الحَيَاةَ

قَدْ تُخْفِي قُبْحَ عُيُوبِهَا وَرَاءَ جُدرَانٍ مُزَيَّفَة

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد أَقُولُ

كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ تَرْفَلُونَ بِالسَّعَادَةِ وَالاطْمِئْنَان
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ في ازْدِهَارٍ وَأَمَانٍ وَرُقَيٍّ

كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ الخَيْرُ كُلَّه

آمال حاجي 11 نوفمبر 2011


مقهى تفاصيل الأدبي

ثلة ماسية تقدم الأدب في أطباق من ذهب

مقهى تفاصيل الأدبي، أول موقع جزائري على شبكة الانترنت يهتم بالشعر والأدب، ينقش تعريفه ومشاركاته بلغة منسقة ومسجوعة من خيوط الإبداع والتميز، شكلًا ومضمونًا، أما أعضاؤه وزواره فيتمايزون بين الجزائريين والأشقاء العرب الذي يتوافدون كل يوم للانضمام لتلك الثلة الماسية التي تزين تفاصيل التفاصيل. لمعرفة مزيد من المعلومات عن الفكرة والهدف والآفاق ارتأينا التحدث مع مؤسس مقهى تفاصيل الأدبي، السيد أحمد عدوان.

- بداية، كيف تعرفون نفسكم؟

أحمد عدوان، العمر 37 سنة، شاعر جزائرِي صاحب ديوان مخطوط ينتظر النشر، ومؤسس موقع تفاصيل الأدبي. : www.tafasel.net/vb

- متى أنشأ مقهى تفاصيل؟

تمّ إنشاء مقهى تفاصيل الأدبي منذ عامين، وبالضبط بتاريخ السابع من سبتمبر 2008

- هل هناك من فكر معكم في إنشاء مقهى تفاصيل الأدبي؟

أكيد، الفكرة كانت مشتركة بيني وبين الإعلامية الأردنية مها الصمادي حينما فكرنا في إنشاء فضاء حر

للأدب بعيدا عن أجواء المنتديات والمواقع التي كانت تعج بها الشبكة، ولكننا أردنا شيئا مختلفا.

- عادة ما يكون للفكرة جذور، كيف جاءت فكرة أول مقهى أدبي جزائري على الانترنت؟

في الحقيقة لا يمكنني الادعاء أنه جزائري مئة بالمئة .. ولم أفكّر بذهنية القطريَّة ولكن يمكنني تسميته بمقهى أدبي جزائري أردني عربي .. الفكرة كانت بطريق الصدفة حينما ضاقت بنا المنتديات الأدبية المتوفرة على الساحة .. وكان يحزّ في نفسي غياب أي موقع يجمع الأدباء الجزائريين الشباب على الانترنت فقررنا إطلاق هذا الموقع من أجل جمع شمل من نعرفهم منهم وبالتأكيد لم نتعمّد أن يكون الموقع جزائريا وفقط لأنني لا أؤمن بالحدود القطرية .

- ما هو الهدف من وراء خلق هذا المتنفس الأدبي؟

الهدف هو خلق فضاء أدبي راقي من أجل جمع شمل الأدباء الشباب و تسهيل الاحتكاك فيما بينهم وتبادل الإبداعات الأدبية والخبرات في مجال الشعر والنثر والقصة .

- هل ساهم مجال دراستكم أو عملكم في التفكير في إنشاء مقهى تفاصيل؟

بما أن دراساتي أدبية أعتقد ذلك .. ولكن أعتقد أن ميولي نحو الشعر والأدب بصفة عامة ساهم في إصراري على تنفيذ الفكرة .

- لماذا وقع اختياركم على هذا الاسم؟

الاسم تمّ اختياره لكي يكون مميزا ومختلفا عن كلّ المواقع المتوفرة على الشبكة .

- هل تجدون فرقا بين المقهى والمنتدى والملتقى؟

الفرق بكل تأكيد ليس بالتسمية فقط .. الفرق هو في الجوهـر وفيما يُطرح داخل المكان، وأعتقد أن تفاصيل يضم نخبة مميزة من الأقلام الشابة التي أثبتت أنها على قدر عال من الموهبة الأدبية في مجال الشعر والقصة والخاطرة.

- من هم رواد مقهاكم؟ وهل هم من الجزائر فقط؟

أكيد هناك الكثير من الأعضاء والزوار من الجزائر... ولكن بالمقابل يرتاد التفاصيل نخبة هامة من كثير من الدول العربية وهذا ما يجعل المكان يتمتع بتنوع جميل.

- هل هناك استراتيجية معينة تتبعونها لاستقطاب كبار الكتاب مثلا؟

في الحقيقة كنا سابقا نوجه دعوات للبعض وكانوا يسجلون كنوع من المجاملة ولكنهم سرعان ما يغادرون لذلك اكتفينا بمن يأتون عن قناعة سواء عن طريق صداقاتهم أو عن طريق محركات البحث .

- برأيكم لماذا تغيب مثل هذه المساحات الثقافية الجزائرية عن الشبكة العنكبوتية؟

الملاحظ على مستوى الجزائر غياب المواقع المختصة بالإبداع والأدب وبصفة عامة نحن نعاني خللا على المستوى الإعلامي حتى بعيدا عن النت، لذلك أمامنا شوط كبير من الجهد للوصول إلى مستوى ما وصلت إليه الدول العربية الأخرى.

- ماذا يقدم "مقهى تفاصيل" للشباب؟

ما يقدمه تفاصيل للشباب هو فرصة التواصل والاحتكاك مع مبدعين بمستوى إبداعي متقارب وهو ما يُعتبر فرصة لكل مبدع لكي يُثري تجاربه الإبداعية ويقارنها مع أشخاص يأتون من بيئات مختلفة ويمارسون نفس العمل الإبداعي .. وبالتأكيد هناك أقلام ذات مستوى مرموق .

- ما تقييمكم للواقع الثقافي في الجزائر؟

الواقع الثقافي الأدبي تسوده الفوضى ربما كل الأسماء اللامعة التي تزخر بها الساحة لسبب أن الأمور عندنا تسند إلى غير أهلها لذلك حابل الإبداع يختلط بنابل المجاملات والإقصاء .

- ما هي رؤيتكم المستقبلية لمقهى تفاصيل؟

مقهى تفاصيل هو مجرد متنفس صغير أو بقعة ضوء يمكن أن تكبر وتتسع بتظافر الجهود، أمنياتي أن أتمكن رفقة الكثيرين من جعله ملتقى لكثير من المبدعين من مختلف الأرجاء.

آمال حاجي 05 نوفمبر 2011


آمال حاجي 04 نوفمبر 2011

الكاتبة عايدة بــدر

حرف ينبض حبًّا وكلمة تسكن السماء


عاشقة تسكن السماء، تبحر بحرفها وتأخذ قراءها في عالم وردي، تزينه أجمل المعاني. تتذكر طفولتها، فتطفو أحلامها التي قادتها لعالم الحرف والكلمة. أردنا التعرف عليها أكثر، فكانت لنا معها هذه الدردشة الراقية.

* بعيدًا عن عالم الأدب والخواطر الوردية، من هي عايدة بدر؟

عايدة تسكن السماء وتعشقها لذلك تتخذها مسكنا لها... لكن بما أننا على الأرض الآن، فأنا عاشقة للحرف المقروء والمكتوب... أحب القراءة وأعشق الكتابة سواء كان حرفي أو حرف غيري... سنواتي باختصار محصلتها دراسة للغة الفارسية وآدابها وتخصصت في مرحلة الماجستير في الأديان، والآن أدرس لنيل الدكتوراه.

* في مرحلة الطفولة تكثر الأحلام وتعدد ألوانها، بمَ كانت عايدة تحلم؟

كثيرة أحلام الطفولة ومبهجة، وعالم الطفولة عالم ثري وواسع الخيال يتيح لك أن تكوني فيه كل شيء.. أتذكر مثلا حلما لي بأن أكون طبيبة عيون وحتى الآن لا أعلم سر انجذاب طفلة صغيرة لهذا التخصص لكنه كان أحد أحلام الطفولة مثلا... ربما حلمي بأن يكون لي رسالة أستطيع أن أصل بها للناس من خلال ما أكتب هو الحلم الأقرب لما حاولت وأحاول تحقيقه الآن لذلك كانت تسيطر علي رغبة فعلية في ممارسة الكتابة و أظن أني بدأت التدرج الصحيح في سلم الكتابة بالقراءة منذ أول سنوات حياتي المبكرة جدا.

* شغفك بالقراءة منذ الطفولة كان له الأثر الكبير في دخولك عالم الكتابة والإبداع الأدبي؟

فعلا، بدايتي مع عالم الكتابة كانت عن طريق القراءة، وهي الخطوة التي أراها يجب أن تسبق الكتابة، وفي عالم القراءة لابد وأن يقضي الإنسان قدر ما يستطيع للنهل من كنوز النصوص والكتابات... بدأت في سن صغيرة جدا بقراءة عيون الروايات المترجمة العالمية عن اللغات الأجنبية قبل أن أقرأ الروايات والأعمال العربية، وربما كان لهذا الأمر شأن معي فيما بعد، تعرفت منه إلى عوالم أخرى بعيدة لا نعرفها، فتحت أمامي عوالم بعيدة، وأضافت إلى ما أتمتع به من خيال مساحات أخرى ساعدتني -ولا تزال- في تكوين رؤيتي للآخر.

أما الشعر فكان أول ما قرأت في سني هذه وكنت لا أزيد عن العاشرة من عمري، كانت أنشودة المطر لبدر شاكر السياب بالطبع كـطفلة صغيرة لم أفهم الكثير من معانيها وقتها، لكن لن أنسى أن هذا الشاعر هو من ترك في نفسي بصمة حبي للشعر، فعرفت من خلال أنشودته ما هو الشعر. قديما كانت هناك مجلة تصدرها وزارة الثقافة لا أدري هل ما تزال تصدر إلى الآن أم لا بعنوان "مجلة الشعر" كانت الأعداد القديمة منها هي ما أقرأ، ومن خلالها تعرفت إلى السياب، والبياتي، وبلند الحيدري، وصلاح عبد الصبور، وأمل دنقل... وغيرهم كثيرين من رموز الشعر والأدب. لم أفهم في البداية كل ما أقرأ ولكن لأني أحببت هذا العالم الساحر الذي كنت أنتقل معهم إليه، فقد كان كل همي ألا أغادرهم، استمتعت بصحبتهم جميعا، وكلما نضجت سنا كلما صاحبتهم أكثر، فتعرفت إلى أعلام الأدب العربي من الروائيين والشعراء مع استمرار حبي لقراءة الأعمال المترجمة، فكان ذلك دافعا ليخلق بداخلي حبا لدراسة اللغات التي كنت أقرأ أعمال أدبائها مترجمة للعربية.

* ما هي الكتب التي تثير فضولك؟

فكرة الكتاب في حد ذاتها مثيرة بالنسبة لي، وربما أكون تقليدية، فأنا لا أعترف بالكتاب إلا إذا ضممته بين يديَّ، لذلك مهما تعددت وسائل النشر يبقى الكتاب هو ما ألمسه وأشم رائحته، وتتفتح له مسام روحي... أما الكتب التي تثير فضولي فربما أحب كتب الفكر والفلسفة بعيدا عن كتب الأدب، والشعر، والنثر... كتب المعرفة العامة... باختصار أقرا أي شيء يقع تحت يدي حتى إن كان في غير تخصصي، وإن لم أفهم محتوياته كاملة لكن أحب المعرفة و أسعى إليها.

* لكِ عالم وردي خاص تسبحين في تفاصيله، حدثينا عنه؟

لي عالمي الخاص الذي أعشقه فعلا، ودائما ما أرمز إليه باسم الإشارة "هناااكـ" حتى أصبح أحد الرموز الخاصة بي، وهناااكـ هو العالم الأقصى، البعيد عن كل ما يمت للأرض بصلة... عالم روح وجسد كما ينبغي أن يكون – بالطبع كما أراه أنا– كما ترينه هو عالم وردي يعشق اللون و يقدسه و يتخذ من الحرف منهجا له ومن الروح دعامة... هناااكـ لا يوجد غيرنا أنا والحرف والروح بما فيها نمارس طقوس عبادتنا و توحيدنا للإله كما نراها... اتخذنا من الهناااكـ مكانًا قصيًّا بعيدًا عن ضوضاء البشر وضجيج أفعالهم...

* إذا قلنا "تعويذة عشق" فماذا ستقولين؟

"تعويذة عشق" كان أول إصدار لي تشاركنا أنا والمبدع "محمد طاهر" في وضع حروفنا السابحة في الخيال و التي كانت مجرد حروف نكتبها؛ لأننا نشعر بأنها يجب أن ترى النور حتى وإن كان على بياض الورق... كانت خيالا ثم أصبحت حروفًا، وأخيرا أصبحت أول نصوصنا المطبوعة التي ترى النور ونلمسها بين أيدينا... كانت ولا تزال تجربة رائعة خاصة أنها كانت مشتركة، فحتى تتمكني من توظيف حرفين مختلفين ليشكلا منهاجا واحدا، ليس بالأمر السهل ولا بالبسيط، ولكن تمكُّن الحرف المقابل ورونقه يجعلكِ لا تفكرين في الأمر على أنه مغامرة بل تتأكدين أن المكان الذي وضعتِ به حروفك مكان متميز جدا... فكانت "تعويذة عشق" فرعي نهر تم التقائهما ليشكلا نهرًا واحدًا... وقد سعدت حقا بالعمل مع الرائع "محمد طاهر" أخ وصديق على المستوى الإنساني، وشريك للحرف على مستوى الكتابة.

* كيف كانت بداية هذا المولود الأدبي؟

كانت البداية بحلم، والحلم هنا كان حلمًا حقيقيًّا، رأى فيه أخي طاهر أننا نوقع عقدا لكتاب، وعندما أخبرني قلت لابد وأنه كان يحلم فعلا، فلم يكن أمر النشر في ذهني أنا على الأقل، كنت أظن بصعوبة الأمر وأرى أن نصوصي لا تزال تحتاج إلى خبرة أكثر وعناية أكبر، ولكن أمام إصرار الحلم الذي بات يلح عليه، وأمام تعاونه بقيامه بالمراجعة اللغوية لنصوصي، وقراءتها، وتشجيع أصدقائي ممن كنت أقرأ لهم ويقرؤون لي في المواقع التي أكتب بها، فكرت في خوض المغامرة، وكانت مغامرة حقا لكونها المرة الأولى التي يواجه فيها حرفي جمهورًا آخر غير أصدقائي والمقربين والحمد لله أرى أن النتيجة كانت مرضية جدا لأنها أزالت من نفوسنا حاجز الخوف من مبادرة النشر للمرة الأولى.

* التجربة الأولى فتحت شهيتك لإصدار ثانٍ تمخض عنه ولادة تراتيل الصمت والمطر، أعطنا فكرة ولو بسيطة عن كتابكِ على الأقل للقارئ العربي الذي لم يصل إليه الكتاب؟

نعم كانت التجربة الأولى وإزالة حاجز الخوف من فكرة النشر، وما شعرت به من نضج لحرفي هو ما شجعني بالإضافة إلى تشجيع أصدقائي إلى فكرة تكرار تجربة النشر فكانت نصوص "تراتيل الصمت والمطر" وهي في مجملها نصوص نثرية مقسمة لخمس مجموعات، تضم كل مجموعة نصوصًا تشكل وحدة الفكر والمضمون، وترتبط بشكل وثيق بالعنوان فأنا أراها تراتيلًا روحية خرجت من أعمق نقاط روحي، أتحدث في بعضها عن فكرة الخلود وفي بعضها الآخر عن فكرة الصمت وفكرة المطر والأحلام وهناك مجموعة بعنوان إليك أنت... تتراوح في شكلها بين النصوص الفلسفية و بين النصوص الوجدانية لكنها في مجملها تعبر عن شيء مهم بداخلي و لذلك كان اختياري للعنوان حيث تشكل هذه التيمات من الصمت والمطر مفردات روحي و ذاتي أما تراتيل فهي لغتي التي أحب.

* ما هي الصعوبات التي يواجهها الكاتب برأيك؟

لعل أهم الصعوبات التي يواجهها الكاتب هي كيف يخرج إبداعه للنور فأمر النشر ليس أمرا سهلا سواء من حيث التكلفة المادية أو الاستعداد الروحي و النفسي للكاتب لكي يخرج أعماله للنور .. لكن قبل أن يفكر الكاتب في عملية النشر فلابد من الاعتراف بأمر هام و هو أين المبدعين الذين يراعون الكتاب ويقومون بتوجيههم و تقديم يد العون لهم.. لا أقول أن الكاتب طفل صغير يحتاج إلى رعاية و عناية و لكن إبداع الكاتب هو طفل صغير يحتاج إلى توجيه دون تدخل فيه و عناية و رعاية نقدية بناءة لا تهدم و لكن توجه و تبني الحرف ثم يأتي دور المؤسسات الثقافية التي يجب أن تتبنى أمر النشر و التوزيع.

* هل يستفزك النقد؟

على العكس لا يستفزني أنا بل يستفز حرفي و يجعلني أرنو إلى الأفضل و أتطلع إلى مزيد من ألق الحرف خاصة و أنا أعشق ما أكتب لأنه يخرج من روحي حاملا جزء منها... و النقد البناء الذي يهدف إلى بناء حرفي أرحب به جدا و حتى النقد الهدام كما نقول لا يستفزني أعتبره وجهة نظر أخرى أحترمها فليس ممكنا أبدا أن يتفق جميع البشر على اتخاذ موقف مماثل من أمر ما... فكما تختلف أذواق البشر باختلاف طباعهم.. تختلف بالتأكيد رؤيتهم للعمل و أنا في جميع الأحوال أحترم الرأي و الرأي الآخر.

* ما رأيك في الكتَّاب الشباب الذي أصدروا أول كتبهم انطلاقا من مدونات أو من وقائع حياتية صاغوها بطرق ساخرة؟

أقول لك أمرا هاما في نظري أن أي حرف يكتبه الإنسان هو في نظري حرف مقدس لأنه لا يخرج بسهولة و هو حرف يحمل جزء من روح صاحبه فكيف لا يكون مقدسا و من يطبعون كتبهم من خلال مدونات شخصية و مواقع حياتية بالتأكيد لديهم ما يودون قوله و لكن بطريقتهم الخاصة فطالما كان تقديم ما يودون قوله لا ينافي الحياء العام و لا يخدش الكرامة فلا مانع مما يكتبون خاصة إذا راعوا فيه قواعد اللغة التي يعتمدونها فاللهجة الدارجة أيضا لها قواعد و أصول يجب مراعاتها حتى لا تفقد كتابتهم جمالها و رونقها و بالتأكيد فكلنا حريصون على أن نصل للآخرين في أفضل صورة ممكنة لا نتجمل و لا نكذب نقدم أنفسنا كما نحن و لكن بمراعاة الآخرين أيضا.

* بعد تجربتين ناجحتين في عالم النشر، ما الذي تعدُّه عايدة لقرائها؟

بعد تجربتين كانتا في النصوص النثرية التي أعشقها حقا و أجد نفسي فيها رغم حبي للشعر الفصيح الموزون... ربما يكون العمل القادم في القصة القصيرة جدا ذلك القالب الذي يراه البعض شكلا حديثا و متطورا من أشكال القصة و إن كان في حقيقته شكلا قديما كان معروفا من قبل و لكن بغير ذات الاسم... و هو من الأشكال التي أحب الكتابة فيها و لي بعض أعمال قمت بتقديمها في أكثر من موقع الكتروني و الحمد لله فقد حازت على استحسان الكثيرين ربما هذا ما يشجعني على خوض غمار نشرها لتكون مغامرة أخرى في النشر بالنسبة لي.

* تخيلي أن كل العالم ينصت لكِ؟ ماذا ستقولين له ؟

إذا أنصت العالم كله لي فلن أزيد عليه عناء الاستماع خاصة و نحن نعيش عالم الضجيج و لكن أقول أننا خَلق واحد تعددت أشكالنا و ألواننا.. تميز بعضنا و تأخر البعض.. نلنا من الحياة على تفاوت أقدارنا و كانت هذه هدية السماء لنا و لكننا نملك في أيدينا أمرا لا تستطيعه لنا السماء و هو المحبة بين البشر... كيف نكره بعضنا البعض و نظلم و نجور و نحارب.. الإنسان أضعف مخلوقات الإله و لأنه ضعيف فلا يملك إلا محاربة الكائن الضعيف مثله لذلك كانت الحروب في أغلبها دليل ضعف البشر وانتكاساتهم وعندما ننظر حولنا و نجد العالم الآن يحتضر فذلك إيذانا ليبدأ عهد جديد عهد الإنسان حيث سيتحول الجميع إلى مجرد أدوات تؤدي ما قدره لها أداة مثلها... على الإنسان أن ينتبه إلى أن عمر البشرية قارب الزوال و هو لا يزال يفكر كيف يقضي على الضعيف مثله... لن يرتاح الإنسان و يستمتع بما أنجز من منجزات عديدة لأنه مشغول في التفكير كيف يقضي على نفسه أولا و على غيره.

* كلمة أخيرة؟

كلمة أخيرة ستكون بالتأكيد تقديم الشكر لك لهذا اللقاء الرائع بيننا ولأنك من هنا جعلتني أعيد اكتشاف ذاتي مرة أخرى و فتح أبواب لذكريات قديمة جدا و أخرى تتكون لتدخل في قاعة الذكريات لديّ من خلال هذا الحوار الرائع معك و الذي أشكرك عليه جدا وأحييكِ على طريقتك الرائعة في طرح السؤال... يعرف كيف يستخرج ما بداخل النفس بكل سلاسة... تحياتي لكِ و للجميع، مع التقدير.

حاورتها: آمال.ح