آمال حاجي 05 أغسطس 2011

الجزائر- أصدرت دار النشر الجزائرية سقراط كتابا حمل عنوان "السادسة بتوقيت التحرير" للإعلامي الإريتري محمود أبو بكر حاول من خلاله استعادة يومياته كصحفي أثناء الثورة المصرية، حيث تقاطعت الأحداث العاصفة بين الخاص والعام، وبين التأملات العميقة التي تتطلب معايشة لحياة الناس ومواقفهم والجانب الصحفي المهني.

وبذل المؤلف -وهو صحفي إريتري عمل مراسلاً لصحيفة الجزائر نيوز من القاهرة- جهودًا لتفسير الكثير من الظواهر التي تتجاوز نقل الأحداث التي جرت خلال 18 يومًا، حيث عاد بالذاكرة إلى مسيرة السنوات العشر السابقة لاندلاع الثورة في محاولة لتفنيد النظرية التي تربط بشكل أوتوماتيكي بين ما حدث في تونس، وما حدث لاحقا في مصر. وقال أبو بكر في تصريح للجزيرة نت "إن التصور الموضوعي للثورة المصرية ينبغي أن ينطلق من حقيقة أن هناك نضالات طويلة خاضتها النخب والحركات المصرية طوال عقد من الزمن من أجل قيام ثورة شعبية لاقتلاع النظام، وأن الثورة التونسية التي نجحت في إسقاط نظام بن علي لم تساهم إلا في تأكيد تلك الحقيقة، وفي منح المصريين قوة الدفع المطلوبة للصمود من أجل الوصول إلى المبتغى".

ويضيف أن الكتاب رصد في فصوله الحركات الاحتجاجية، والمظاهرات العارمة التي شهدتها مصر قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، كما عرّج على المحطات الأساسية التي مثلت منعرجات حقيقية لتطوير النضال السلمي من أجل استعادة الديمقراطية. ويستخدم الكتاب الذي تبدأ أحداثه من اللحظة الأهم في تاريخ الثورة، وهي لحظة تنحي مبارك التي استعار منها الإصدار عنوانه "السادسة بتوقيت التحرير" تقنية البلاي باك لتبرير العودة إلى ذاكرة الأحداث قبل أن يعود مرة أخرى إلى قلب ميدان التحرير ليستعرض الشعارات التي رفعها الثوار.

الوكالات (بتصرف)

آمال حاجي 04 مارس 2011

"تاريخ حضارة تلمسان ونواحيها" موضوع ملتقى دولي بتلمسان

الجزائر- احتضنت جامعة "أبو بكر بلقايد" بتلمسان من 20 إلى 23 فبراير الجاري، فعاليات أشغال الملتقى الدولي الأول حول "تاريخ حضارة تلمسان ونواحيها" والذي يندرج في إطار الأنشطة المبرمجة في إطار تظاهرة "تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2011". وتم خلال أشغال هذا اللقاء الذي جمع باحثين وخبراء في التاريخ وجامعيين من عدة بلدان منها المملكة العربية السعودية وأسبانيا وفرنسا والعراق والأردن والكويت والمغرب وماليزيا وفلسطين وليبيا وألمانيا وتونس والجزائر وغيرها الذين ناقشوا خمسة محاور أساسية لإبراز مختلف الحقبات التاريخية لمدينة تلمسان.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قدمت وزيرة الثقافة، السيدة خليدة تومي، شكرها للأساتذة المشاركين في هذا اللقاء والقادمين من مناطق مختلفة من العالم، مؤكدة أن العلم والبحث العلمي لا يعرفان الحدود والمسافات. كما أبرزت الوزيرة "المراحل المضيئة" لتاريخ تلمسان وحضارتها المتميزة بالأعلام الفكرية والثقافية والفنية مشيرة إلى الشخصيات البارزة التي أنجبتها المنطقة عبر مختلف الحقب التاريخية.

ومن جهته، قدم رئيس اللجنة العلمية للملتقى السيد عبد المجيد بوجلة موضوع اللقاء حيث أكد أن تلمسان التي تزخر بتاريخ حافل خلال الحقب والأزمنة التاريخية المتعاقبة كانت "الحاضرة والقلعة الحضارية منذ زمن الفتوحات لتتحول إلى عاصمة سياسية كبيرة استقطب تاريخها مظاهر مختلفة من الازدهار الحضاري". وأضاف نفس المتحدث أن تلمسان قد تمكنت من ربط العلاقة مع دول الجوار والبلاد البعيدة" واشتهرت بالعلم والعلماء والأولياء الصالحين حتى أضحت "منارة علمية وثقافية ومحطة عبور هامة بين مختلف الأسواق والمراكز التجارية".

وقد ناقش المنظمون خمس محاور للنقاش خلال الأشغال هي "تلمسان في العصور القديمة" حيث تطرق أهل الاختصاص إلى مرحلة ما قبل الفتوحات والتحولات الاجتماعية التي شهدتها المنطقة آنذاك، في حين خصص المحور الثاني لموضوع "تلمسان في عهد الفتوحات الإسلامية" لتسليط الضوء على التطور السياسي في عهد الإمارات والدويلات وإبراز الحياة العمرانية والفنية والاجتماعية والاقتصادية والتصوف. أما المحور الثالث فألقى الضوء على تلمسان في العهد العثماني حيث تم التطرق إلى الأوضاع السياسية والعسكرية والحياة الاجتماعية بتلمسان. وكانت فترة الاستعمار الفرنسي موضوع المحور الرابع من الملتقى، الذي تناول الاحتلال والتوسع الاستيطاني والمقاومة الوطنية، وكذا نشاط الحركة الوطنية وتأثير القمع الاستعماري على السكان. كما اختير للمحور الخامس عنوان "تلمسان في الكتابات العربية والأجنبية" مع التأكيد أساسا على "النصوص التاريخية وكتب الرحالة والمخطوطات" التي خلفها التراث الوطني النفيس ببعض المكتبات.

آمال حاجي 21 يناير 2011


ألمانيا- يعاني الكثير من المسنين من آلام بالغة وصعوبة في الحركة أثناء أداء الصلاة (الركن الثاني من أركان الإسلام وعماده)، الأمر الذي دفع التركي تورجاي ينيرر أحد أصحاب متاجر السجاد في ألمانيا، وبالضبط في مدينة كالسروه جنوب غربي ألمانيا، إلى ابتكار سجادة صلاة مقومة للعظام أطلق عليها اسم "المحراب".

السجادة الصحية، تبدو للوهلة الأولى سجادة عادية، لكن طولها يبلغ مترا وخمسة وعشرون سنتمترا، أي ما يزيد عن خمسة عشر سنتمترا عن السجادة العادية، وهي شبيهة بحصيرة اليوجا ملمسًا، فهي محشوة بمزيج من المواد الرغوية بسمك سنتمتر ونصف، شبيهة بمادة تستخدمها المستشفيات غالبًا. وصرح مبتكر سجادة "المحراب" ينيرر عبر تسجيل فيديو بثه على موقع "يوتيوب" إن سجادته ستخفف من آلام الركبة والظهر والأقدام أثناء الصلاة.

هذا ولجأ ينير إلى استشارة وأخذ موافقات علماء المسلمين على السجادة التي لا تحتوي على أي رسوم أو نقوش مسيئة. كما عمل على خمسين نموذجًا أوليًّا مختلفًا في الطول والسمك قبل أن ينتهي به المطاف إلى النسخة الأخيرة ويحصل على براءة اختراع لسجادته، علاوة على إشادة العلماء بها. وأوضح المخترع أنه لا ينبغي أن تكون سجادة (الصلاة) سميكة للغاية، فالمرء يجب أن يبذل بعض الجهد خلال القيام بالصلاة، وعن طول السجادة قال ينير أنها أطول من المعتاد، و إلا فإن المسافة بين الركبة والجبهة ستكون أكبر من اللازم خلال السجود.

لقد باع ينيرر نحو ألفي سجادة منذ الإعلان عنها عبر الإنترنت في أكتوبر الماضي. واشترى المسلمون في ألمانيا ستين بالمئة من هذه الكمية فيما يتم بيع الباقي في تركيا، حيث تنتج السجادة، الذي يهدف مبتكرها لتسويقها في كل أنحاء العالم.


الوكالات (بتصرف)

آمال حاجي 24 ديسمبر 2010

المهرجان الثقافي المغاربي للموسيقى الأندلسية في طبعته الثانية
روحانية الكلمة واللحن

القليعة- بحفل متميز أطفأ المهرجان الثقافي المغاربي للموسيقى الأندلسية شمعته الثانية بعد أن عرف مشاركة فرق موسيقية مرموقة وعازفين منفردين من الجزائر، المغرب، تونس، ليبيا، ومرسيليا، تألقوا بمدينة القليعة، وأثبتوا كفاءتهم في صنائع فنون الآلة، ويتعلق الأمر بجوق الملاك الأبيض حمدي بناني، ومجموعةُ شبابِ الرباط من المغرب، إلى جانب فرقةِ شيوخ بنزرت من تونس، فرقة مزج من مرسيليا، وفرقة الزاوية للمالوف والموشحات من ليبيا، إضافة إلى مشاركة الجوق الجهوي لكل من مدينة قسنطينة، تلمسان، تيبازة والجزائر العاصمة، رفقة العديد من الفنانين الذين أطربوا الحضور بأغان من غدير الفن الأندلسي العريق.

وفي طبعته الثانية، عرف المهرجان تكريم الشيخين عبد الرحمن بلحسين وعبد الغني بلقايد، اللذان أمضيا عمرهما في خدمة التراث الموسيقي الأندلسي الجزائري وإيصاله للأجيال القادمة.

نوبات من التراث الأندلسي الأصيل، أبدع فيها الفنان حمدي بناني الذي أطرب وأمتع الجمهور ليلة افتتاح المهرجان المغاربي للموسيقى الأندلسية.

إيقاع وكلمات أبرزت البعد الحقيقي للتقاليد الثقافية لمدينة قسنطينة التي أبدعت فرقتها في مزج الألحان الموسيقية الأندلسية العتيقة رفقة الفنان مبارك دخلة. وتألقت فرقة شباب الرباط من المغرب، وشدت بجمالية إنشادها جمهور مهرجان الموسيقى الاندلسية الذي تجاوب بعفوية مع الأغاني المغربية الشعبية المختارة. غنوا فأطربوا الأسماع، وتفاعلوا مع الجمهور فأمتعوا الحضور.

السهرة الثالثة تميزت برصيد فني أسر القلوب بوصلات وأنغام أندلسية راقية وعذبة للفنانة ليلى بورصالي رفقة الجوق الجهوي لمدينة تلمسان تحت قيادة الموسيقي الشاب ياسين حماس. ومن تونس الخضراء قدمت مجموعة شيوخ بنزرت تحت قيادة حبيب القيزاني، مقطوعات أندلسية تمتد جذورها وتترسخ بشكل واضح في أعماق التراث المغاربي.

المتعة ورقي الكلمات والأنغام لم تغب عن أجواء السهرة الرابعة، بحضور الجوق الجهوي للجزائر العاصمة، برفقة الشيخ مصطفى بن قرقورة، الذي زرع بعذوبة صوته الدفء وسط الحضور. وبعذوبة صوت ساحرة، شد جوق مزج من مرسيليا الحضور بأنغام مزجت ببراعة بين ألوان الفن الأندلسي والكورسيكي، فأمتعت الجمهور بجمالية الحضور وروعة الأداء.

امتزاج عبق الفن والأصالة، أعطى أنغاما خاصة استمدت روحها من قصائد شعرية شهيرة، أطربت بها من الفرقة النسوية، رفقة الفنان كاتب نجيب الجمهور، فشكلوا "نمنمات" تسر الروح وتتجاوب معها الجوارح. فرقة الزاوية للمالوف والموشحات مكنت الجمهور الحاضر بالقليعة من اكتشاف سحر الكلمة الموزونة ذات البعد الثقافي والروحي التي تكتنف حروفها كل معاني الأمل، التسامح والتسامي نحو مدارج المحبة والإخاء.

سهرة الاختتام جمعت بين الأداء المتميز للفرقة النموذجية لولاية تيبازة تحت قيادة الشيخ إسماعيل حاكم، وقوة حضور الفنان سعد الدين الأندلسي، وبين أصالة جوق عبد الحميد طالب بن دياب، لتنسج فقرات موسيقية وثيقة لا تنفصل أوتارها.

ستة أيام، عاشت فيها مدينة القليعة على أنغام الموسيقى الأندلسية الراقية، استمتع جمهورها وطرب لها عشاقها وأبحروا لاكتشاف سحر الأندلس وموسيقاها من الموشحات والصنائع.


يوم 20/12/2010
آمال.ح

آمال حاجي 14 أكتوبر 2010

بمشاركة دكاترة من الجزائر وعدة دول عربية

ندوة تعريب التعليم والتنمية البشرية تختتم أشغالها بالجزائر

الجزائر- شهدت الجزائر على مدار ثلاثة أيام متتالية أشغال ندوة علمية عربية، تناولت موضوع تعريب التعليم والتنمية البشرية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين الحادي عشر والثالث عشر من شهر أكتوبر الجاري. وعرفت التظاهرة الثقافية التي اشترك في تنظيمها كل من المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق، المجلس الأعلى للغة العربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نجاحًا ملحوظًا شارك في رسم معالمه العديد من الدكاترة والأساتذة المهتمين بمستقبل اللغة العربية من عدة بلدان عربية من بينها المغرب، ليبيا، سوريا، اليمن، العراق، الكويت بالإضافة إلى الجزائر.

وتهدف هذه الندوة التي احتضنتها إقامة الدولة جنان الميثاق، إلى تقييم واقع التعليم باللغة العربية في جامعات البلدان العربية ورسم آفاق العمل المشترك في مجال إرساء تعريب العلوم والثقافة وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وافتتحت ندوة تعريب التعليم والتنمية البشرية، بكلمة ألقاها السيد محمد العربي ولد خليفة، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، دعا من خلالها نخبة المختصين في راهن اللغة العربية إلى ضرورة أن تحظي لغتنا العربية بالأولوية على مستوى الدول العربية والمجتمع المدني النشيطة في المجالات العلمية والثقافية، مشيرًا إلى أنه لابد من إدراك أن قوة بلداننا تقوم على نشر المعرفة وتوليدها بلغتنا العربية.

واستعرض الدكتور زيد العساف مدير المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق المجهودات الكبيرة التي يبذلها المركز الذي يعمل على المساعدة على تعريب التعليم العالي والجامعي بفروعه كافة بما في ذلك توفير حاجات التعريب من المراجع والكتب ترجمة وتأليفا ونشرا وتوزيعا.

من جهته أكد وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بلخادم في كلمته الافتتاحية التي أعطت الضوء الأخضر للانطلاق الرسمي للندوة، أن التعليم غدا اليوم عند الأمم المتطورة قاطرة للتقدم، ولم تتفوق الأمم إلا بإدراكها لهذه الحقيقة، فتهرع إلى أنظمتها التربوية تسائلها لتعيد النظر في مناهجها وبرامجها وأهدافها.

وأضاف السيد بلخادم أن المجابهة غالبا ما تكون حامية الوطيس بين من يستشرف المستقبل والآفاق بباعث التجديد والتطوير وبين من يستكين إلى التقليد خوفا من التغيير متمسكا بماض لم يحسن الإفادة منه بما يخدم حاضره ومستقبله.

كما تطرق وزير الدولة إلى التعريب في الجزائر مستعرضا أهم المراحل التي مر بها مؤكدا أن الجزائر كانت على وعي مبكر بأن تعميم استعمال اللغة العربية هو سبيلها للخلاص من تركة استعمارية بغيضة، وأضاف السيد بلخادم أن الاستثمار في الموارد البشرية عالية التأهيل، غدا اليوم الرافع الاستراتيجي الذي يزود مجتمعاتنا بميزة تنافسية في عالم يتجه صوب اقتصاد معولم مبني أساسا على المعرفة.

افتتحت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، حيث استهل الجلسة الأولى الدكتور ميلود حبيبي بمحاضرة تحت عنوان “تجارب الأمم في ترقية استعمال لغاتها في التنمية“، أما الدكتور دفع الله عبد الله الترابي من السودان فألقى محاضرة بعنوان “توطين العلم والمعرفة باللغة العربية“، ثم الدكتور نشأت حمارنة من الأردن الذي تناول في محاضرته المصطلح التراثي في العلم الحديث، لتختتم الجلسة بمناقشة وتعقيبات.

وتواصلت أعمال الندوة في اليوم الثاني بجلسات علمية تناولت العربية والتقانات الحديثة، العربية والتعليم، أثر التعليم التقني، اللغة وتفعيل النمو الاقتصادي، التدريس والطب بغير العربية ومساهمة التراث الطبي العربي الإسلامي في تقدم العلوم وغيرها من المداخلات التي تتناول العربية ودورها في ترقية المجتمعات.

توصيات لتوسيع التعريب ونشر المعرفة باللغة العربية

وخرجت الندوة في يومها الثالث بعدة توصيات أجمع المشاركون من خلالها على ضرورة وضع إستراتيجية عربية موحدة لتوسيع التعريب في جميع مراحل التعليم بكل أنواعه، والعمل على إنشاء شبكة اتصالات باللغة العربية تمكن من تبادل المعلومات العلمية بين البلدان، بالإضافة إلى دعم المركز العربي للتعريب والترجمة بتوفير الإمكانيات المادية له. كما أوصى المشاركون بتطبيق ما ورد في الاستراتيجيات الموضوعة من طرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم .

وحرص المشاركون خلال أشغال الندوة التي شارك فيها باحثون عرب على التأكيد أن الطريق الأمثل للخروج من التخلف ومضاعفاته يبدأ بالوعي بنشر المعرفة وتوليدها باللغة العربية الجامعة خاصة في قطاع التعليم العالي .

آمال.ح