آمال حاجي 04 مارس 2013


خلال ندوة نشطها بالمركز الدولي للصحافة
جيوف بورتر: "السياسة الخارجية للجزائر منيعة وفعالة"


الجزائر- نشط الدكتور جيوف بورتر مؤسس ومسير شركة شمال إفريقيا للاستشارة، ندوة بالمركز الدولي للصحافة، تحت عنوان أزمة الساحل وتداعياتها على السياسة الخارجية الجزائرية، في ظل التحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

وذهب بورتر، المختص في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية، أن الجزائر من خلال سياستها الخارجية، تريد التوفيق بين الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول باعتباره مبدأ أساسيا ومحوريا، وكذا ضمان أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها من المخاطر الخارجية التي تهددها، خاصة في ظل التهديدات الخارجية الجديدة التي تواجهها بعد تدخل الحلف الأطلسي في ليبيا، والحملة العسكرية الفرنسية في شمال مالي.

وأكد بورتر، أن  تمسك الجزائر بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، يعد حصنا منيعا لسياستها الخارجية حيث أصبحت الدول الكبرى تراهن عليها في ضبط الاستقرار والأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

آمال حاجي 17 يناير 2013

جلال عامر 

لطالما دلَّ ظهور التجاعيد على التقدم في السن، وهو ما يفسر كثرة التجارب الحياتية التي نقشت معالمها على ملامح الكبار؛ لتُعلِّم فيهم خبرات المواقف التي مروا بها. وما أجمل تلك الخطوط الدقيقة، عندما تمتزج بجمال الكلمة والمعنى... كلمات قليلة تقرأها، تكفي لأن تضحك ثم تفكر فيما آل إليه الوضع في الوطن العربي، وتتأثر لما يحدث في أرض الكنانة، لكنك سرعان ما ستبتسم من جديد وقد أصابتك حالة مزدوجة من الفرح والحزن. قلمه الثاقب ووعيه السياسي، عباراته الموجزة 
وخفة ظله، كافية لتجعل منه حالة خاصة، اسمها جلال عامر.       

وجه مستدير تتقاسمه ملامح بريئة، عينان مغمضتان شكلا لا مضموناً، إن تأملتهما جيدًا، لاحظت خيوط الطيبة والأمل والغيرة على الوطن التي تغلفهما في عالم باتت تندر فيه هذه الصفات. المتابع العادي لمقالات جلال عامر لن يخيل له أن صاحب الحروف النابضة بالحياة التي تشاهد أحداث مصر والعالم العربي بمنظار ''شر البلية ما يضحك'' قد غادر هذه الحياة، فالعم جلال كما يصفه محبوه يتكلم عن أحداث اليوم بكلمات كتبها في الأمس، وكأنه استشرف كتاب المستقبل قبل الرحيل.

جلال عامر (1952 – 2012) كاتب صحفي مصري وقائد عسكري، متخرج من الكلية الحربية، وأحد ضباط حرب أكتوبر. كما درس القانون في كليه الحقوق والفلسفة في كليه الآداب. جلال عامر تخونه عيناه وتغلب دموعه سخريته كلما تحدث عن الأوضاع في مصر، قبل أن يخونه قلبه ويتوقف عن النبض أثناء مشاركته في مظاهرة مناهضة لحكم العسكر بالإسكندرية مطلع العام 2012 وآخر كلماته "المصريين بيموتوا بعض".

بدايات جلال عامر كانت في مجالي القصة القصيرة والشعر قبل أن يتحول إلى عالم الصحافة، ليبدأ مشواره ككاتب صحفي في جريده القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية، بعدها تولى الإشراف على صفحة "مراسيل ومكاتيب للقراء"، ليتخذ له بعد ذلك عمودًا تحت عنوان "تخاريف" في جريدة المصري اليوم يتابعه يوميًّا مئات الآلاف في مصر والوطن العربي من خلال الجريدة ومواقع إلكترونية عديدة تتداول العمود. وله مئات الآلاف من المعجبين على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر. كما صدر له كتاب «مصر على كف عفريت» عام 2009 في عدة طبعات عن «دار العين».

مقالات جلال عامر المنشورة في العديد من الصحف المصرية، قريبة من المتلقي البسيط في صدقها وقوتها، فهو صاحب مدرسة جديدة في فن الكتابة الساخرة تعتمد على طرح عدد كبير من الأفكار في مقال واحد، وربطها بشكل غير قابل للتفكيك، بحيث تصير المقالة وحدة واحدة شديدة التماسك على الرغم من احتوائها على أفكار منفصلة عن بعضها، كما يتميز أسلوبه باحتوائه على الكثير من التوريات الرائعة، التي تشد انتباه القارئ حتى نهاية المقال.

جلال عامر، الضاحك الباكي أو الراحل الباقي، لن يغيب عنا، ولن يموت فينا، مادامت أفكاره حية لا تموت... 

آمال حاجي 31 ديسمبر 2011

سَاعَاتٌ تَفْصِلُنَا عَنْ سُقُوطِ وَرَقَةِ الأَلْفَيْنِ وَأَحَدَ عَشَر مِنْ شَجَرَةِ السِّنِين

عَامٌ يَسْقُطُ مِنْ ذَاكِرَةِ الأَيَّام...
سَنُوَدِّعُهُ وَنُوَدِّعُ مَا حَمَلَهُ لَنَا

مِنْ أَتْرَاحٍ كَبِيرَة وَأَفْرَاحٍ جَمِيلَة

سَنُوَدِّعُ فِيهِ نَبْضًا كَانْ،

وَوَرْدًا زَرَعْنَاهُ في حَدَائِقِ الحَيَاة،

وَعِطْرًا نَثَرْنَاهُ في جَنَبَاتِ الرُّوح

عَامٌ آخَرُ يمْضِي... نَكْبُرُ عَامًا...
وَنَسْتَقْبِلُ نَبْضًا جَدِيدًا، وَعِطْرًا أَطْيَب

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد

لَنْ أنتَظِرَ مَنْ رَحَلُوا،

ربَّمَا لأَننِي فَهِمْتُ

أَنَّهُمْ لا يُدرِكونَ مَعنَى الرجُوع،

بِقَدرِ إِتقَانِهِم لِفَنِّ الهرُوب

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد

سَأَبتَسِمُ وَأَبتَسِمُ وَأَبتَسِمُ،

ربَّمَا لأَننِي أَدرَكتُ أَنَّ الحُزنَ

يَخْشَى الاقتِرَابَ مِنَ الوجُوهِ البَاسِمَة

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد أَقُولُ شُكرًا

لِمَنْ رَسَمَ عَلَى شَفَتَايَ ابتِسَامَةً،

فَعَلَّمَنِي أَنَّ لِلأَشْيَاءِ البَسِيطَةِ معَانٍ كَبِيرَة

لِمَنْ تَمَنَّى فَشَلِي، وَرُغمًا عَنْهُ لَمْ أَفشَلْ،

فَعَلَّمَنِي أَنَّ الإيمَانَ بِالله مِفْتَاحُ النِّعَمِ العَدِيدَة

لِمَنْ نَافَقَنِي كَذِبًا، فَعَلَّمَنِي أَنَّ الحَيَاةَ

قَدْ تُخْفِي قُبْحَ عُيُوبِهَا وَرَاءَ جُدرَانٍ مُزَيَّفَة

مَعَ بِدَايَةِ هَذَا العَامِ الجَدِيد أَقُولُ

كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ تَرْفَلُونَ بِالسَّعَادَةِ وَالاطْمِئْنَان
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ في ازْدِهَارٍ وَأَمَانٍ وَرُقَيٍّ

كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ الخَيْرُ كُلَّه

آمال حاجي 11 نوفمبر 2011


مقهى تفاصيل الأدبي

ثلة ماسية تقدم الأدب في أطباق من ذهب

مقهى تفاصيل الأدبي، أول موقع جزائري على شبكة الانترنت يهتم بالشعر والأدب، ينقش تعريفه ومشاركاته بلغة منسقة ومسجوعة من خيوط الإبداع والتميز، شكلًا ومضمونًا، أما أعضاؤه وزواره فيتمايزون بين الجزائريين والأشقاء العرب الذي يتوافدون كل يوم للانضمام لتلك الثلة الماسية التي تزين تفاصيل التفاصيل. لمعرفة مزيد من المعلومات عن الفكرة والهدف والآفاق ارتأينا التحدث مع مؤسس مقهى تفاصيل الأدبي، السيد أحمد عدوان.

- بداية، كيف تعرفون نفسكم؟

أحمد عدوان، العمر 37 سنة، شاعر جزائرِي صاحب ديوان مخطوط ينتظر النشر، ومؤسس موقع تفاصيل الأدبي. : www.tafasel.net/vb

- متى أنشأ مقهى تفاصيل؟

تمّ إنشاء مقهى تفاصيل الأدبي منذ عامين، وبالضبط بتاريخ السابع من سبتمبر 2008

- هل هناك من فكر معكم في إنشاء مقهى تفاصيل الأدبي؟

أكيد، الفكرة كانت مشتركة بيني وبين الإعلامية الأردنية مها الصمادي حينما فكرنا في إنشاء فضاء حر

للأدب بعيدا عن أجواء المنتديات والمواقع التي كانت تعج بها الشبكة، ولكننا أردنا شيئا مختلفا.

- عادة ما يكون للفكرة جذور، كيف جاءت فكرة أول مقهى أدبي جزائري على الانترنت؟

في الحقيقة لا يمكنني الادعاء أنه جزائري مئة بالمئة .. ولم أفكّر بذهنية القطريَّة ولكن يمكنني تسميته بمقهى أدبي جزائري أردني عربي .. الفكرة كانت بطريق الصدفة حينما ضاقت بنا المنتديات الأدبية المتوفرة على الساحة .. وكان يحزّ في نفسي غياب أي موقع يجمع الأدباء الجزائريين الشباب على الانترنت فقررنا إطلاق هذا الموقع من أجل جمع شمل من نعرفهم منهم وبالتأكيد لم نتعمّد أن يكون الموقع جزائريا وفقط لأنني لا أؤمن بالحدود القطرية .

- ما هو الهدف من وراء خلق هذا المتنفس الأدبي؟

الهدف هو خلق فضاء أدبي راقي من أجل جمع شمل الأدباء الشباب و تسهيل الاحتكاك فيما بينهم وتبادل الإبداعات الأدبية والخبرات في مجال الشعر والنثر والقصة .

- هل ساهم مجال دراستكم أو عملكم في التفكير في إنشاء مقهى تفاصيل؟

بما أن دراساتي أدبية أعتقد ذلك .. ولكن أعتقد أن ميولي نحو الشعر والأدب بصفة عامة ساهم في إصراري على تنفيذ الفكرة .

- لماذا وقع اختياركم على هذا الاسم؟

الاسم تمّ اختياره لكي يكون مميزا ومختلفا عن كلّ المواقع المتوفرة على الشبكة .

- هل تجدون فرقا بين المقهى والمنتدى والملتقى؟

الفرق بكل تأكيد ليس بالتسمية فقط .. الفرق هو في الجوهـر وفيما يُطرح داخل المكان، وأعتقد أن تفاصيل يضم نخبة مميزة من الأقلام الشابة التي أثبتت أنها على قدر عال من الموهبة الأدبية في مجال الشعر والقصة والخاطرة.

- من هم رواد مقهاكم؟ وهل هم من الجزائر فقط؟

أكيد هناك الكثير من الأعضاء والزوار من الجزائر... ولكن بالمقابل يرتاد التفاصيل نخبة هامة من كثير من الدول العربية وهذا ما يجعل المكان يتمتع بتنوع جميل.

- هل هناك استراتيجية معينة تتبعونها لاستقطاب كبار الكتاب مثلا؟

في الحقيقة كنا سابقا نوجه دعوات للبعض وكانوا يسجلون كنوع من المجاملة ولكنهم سرعان ما يغادرون لذلك اكتفينا بمن يأتون عن قناعة سواء عن طريق صداقاتهم أو عن طريق محركات البحث .

- برأيكم لماذا تغيب مثل هذه المساحات الثقافية الجزائرية عن الشبكة العنكبوتية؟

الملاحظ على مستوى الجزائر غياب المواقع المختصة بالإبداع والأدب وبصفة عامة نحن نعاني خللا على المستوى الإعلامي حتى بعيدا عن النت، لذلك أمامنا شوط كبير من الجهد للوصول إلى مستوى ما وصلت إليه الدول العربية الأخرى.

- ماذا يقدم "مقهى تفاصيل" للشباب؟

ما يقدمه تفاصيل للشباب هو فرصة التواصل والاحتكاك مع مبدعين بمستوى إبداعي متقارب وهو ما يُعتبر فرصة لكل مبدع لكي يُثري تجاربه الإبداعية ويقارنها مع أشخاص يأتون من بيئات مختلفة ويمارسون نفس العمل الإبداعي .. وبالتأكيد هناك أقلام ذات مستوى مرموق .

- ما تقييمكم للواقع الثقافي في الجزائر؟

الواقع الثقافي الأدبي تسوده الفوضى ربما كل الأسماء اللامعة التي تزخر بها الساحة لسبب أن الأمور عندنا تسند إلى غير أهلها لذلك حابل الإبداع يختلط بنابل المجاملات والإقصاء .

- ما هي رؤيتكم المستقبلية لمقهى تفاصيل؟

مقهى تفاصيل هو مجرد متنفس صغير أو بقعة ضوء يمكن أن تكبر وتتسع بتظافر الجهود، أمنياتي أن أتمكن رفقة الكثيرين من جعله ملتقى لكثير من المبدعين من مختلف الأرجاء.

آمال حاجي 05 نوفمبر 2011