"تاريخ حضارة تلمسان ونواحيها" موضوع ملتقى دولي بتلمسان
وخلال الجلسة الافتتاحية، قدمت وزيرة الثقافة، السيدة خليدة تومي، شكرها للأساتذة المشاركين في هذا اللقاء والقادمين من مناطق مختلفة من العالم، مؤكدة أن العلم والبحث العلمي لا يعرفان الحدود والمسافات. كما أبرزت الوزيرة "المراحل المضيئة" لتاريخ تلمسان وحضارتها المتميزة بالأعلام الفكرية والثقافية والفنية مشيرة إلى الشخصيات البارزة التي أنجبتها المنطقة عبر مختلف الحقب التاريخية.
وقد ناقش المنظمون خمس محاور للنقاش خلال الأشغال هي "تلمسان في العصور القديمة" حيث تطرق أهل الاختصاص إلى مرحلة ما قبل الفتوحات والتحولات الاجتماعية التي شهدتها المنطقة آنذاك، في حين خصص المحور الثاني لموضوع "تلمسان في عهد الفتوحات الإسلامية" لتسليط الضوء على التطور السياسي في عهد الإمارات والدويلات وإبراز الحياة العمرانية والفنية والاجتماعية والاقتصادية والتصوف. أما المحور الثالث فألقى الضوء على تلمسان في العهد العثماني حيث تم التطرق إلى الأوضاع السياسية والعسكرية والحياة الاجتماعية بتلمسان. وكانت فترة الاستعمار الفرنسي موضوع المحور الرابع من الملتقى، الذي تناول الاحتلال والتوسع الاستيطاني والمقاومة الوطنية، وكذا نشاط الحركة الوطنية وتأثير القمع الاستعماري على السكان. كما اختير للمحور الخامس عنوان "تلمسان في الكتابات العربية والأجنبية" مع التأكيد أساسا على "النصوص التاريخية وكتب الرحالة والمخطوطات" التي خلفها التراث الوطني النفيس ببعض المكتبات.
ألمانيا- يعاني الكثير من المسنين من آلام بالغة وصعوبة في الحركة أثناء أداء الصلاة (الركن الثاني من أركان الإسلام وعماده)، الأمر الذي دفع التركي تورجاي ينيرر أحد أصحاب متاجر السجاد في ألمانيا، وبالضبط في مدينة كالسروه جنوب غربي ألمانيا، إلى ابتكار سجادة صلاة مقومة للعظام أطلق عليها اسم "المحراب".
السجادة الصحية، تبدو للوهلة الأولى سجادة عادية، لكن طولها يبلغ مترا وخمسة وعشرون سنتمترا، أي ما يزيد عن خمسة عشر سنتمترا عن السجادة العادية، وهي شبيهة بحصيرة اليوجا ملمسًا، فهي محشوة بمزيج من المواد الرغوية بسمك سنتمتر ونصف، شبيهة بمادة تستخدمها المستشفيات غالبًا. وصرح مبتكر سجادة "المحراب" ينيرر عبر تسجيل فيديو بثه على موقع "يوتيوب" إن سجادته ستخفف من آلام الركبة والظهر والأقدام أثناء الصلاة.
هذا ولجأ ينير إلى استشارة وأخذ موافقات علماء المسلمين على السجادة التي لا تحتوي على أي رسوم أو نقوش مسيئة. كما عمل على خمسين نموذجًا أوليًّا مختلفًا في الطول والسمك قبل أن ينتهي به المطاف إلى النسخة الأخيرة ويحصل على براءة اختراع لسجادته، علاوة على إشادة العلماء بها. وأوضح المخترع أنه لا ينبغي أن تكون سجادة (الصلاة) سميكة للغاية، فالمرء يجب أن يبذل بعض الجهد خلال القيام بالصلاة، وعن طول السجادة قال ينير أنها أطول من المعتاد، و إلا فإن المسافة بين الركبة والجبهة ستكون أكبر من اللازم خلال السجود.
لقد باع ينيرر نحو ألفي سجادة منذ الإعلان عنها عبر الإنترنت في أكتوبر الماضي. واشترى المسلمون في ألمانيا ستين بالمئة من هذه الكمية فيما يتم بيع الباقي في تركيا، حيث تنتج السجادة، الذي يهدف مبتكرها لتسويقها في كل أنحاء العالم.
الوكالات (بتصرف)
بمشاركة دكاترة من الجزائر وعدة دول عربية
ندوة تعريب التعليم والتنمية البشرية تختتم أشغالها بالجزائر
الجزائر- شهدت الجزائر على مدار ثلاثة أيام متتالية أشغال ندوة علمية عربية، تناولت موضوع تعريب التعليم والتنمية البشرية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين الحادي عشر والثالث عشر من شهر أكتوبر الجاري. وعرفت التظاهرة الثقافية التي اشترك في تنظيمها كل من المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق، المجلس الأعلى للغة العربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نجاحًا ملحوظًا شارك في رسم معالمه العديد من الدكاترة والأساتذة المهتمين بمستقبل اللغة العربية من عدة بلدان عربية من بينها المغرب، ليبيا، سوريا، اليمن، العراق، الكويت بالإضافة إلى الجزائر.
وتهدف هذه الندوة التي احتضنتها إقامة الدولة جنان الميثاق، إلى تقييم واقع التعليم باللغة العربية في جامعات البلدان العربية ورسم آفاق العمل المشترك في مجال إرساء تعريب العلوم والثقافة وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وافتتحت ندوة تعريب التعليم والتنمية البشرية، بكلمة ألقاها السيد محمد العربي ولد خليفة، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، دعا من خلالها نخبة المختصين في راهن اللغة العربية إلى ضرورة أن تحظي لغتنا العربية بالأولوية على مستوى الدول العربية والمجتمع المدني النشيطة في المجالات العلمية والثقافية، مشيرًا إلى أنه لابد من إدراك أن قوة بلداننا تقوم على نشر المعرفة وتوليدها بلغتنا العربية.
واستعرض الدكتور زيد العساف مدير المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق المجهودات الكبيرة التي يبذلها المركز الذي يعمل على المساعدة على تعريب التعليم العالي والجامعي بفروعه كافة بما في ذلك توفير حاجات التعريب من المراجع والكتب ترجمة وتأليفا ونشرا وتوزيعا.
من جهته أكد وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بلخادم في كلمته الافتتاحية التي أعطت الضوء الأخضر للانطلاق الرسمي للندوة، أن التعليم غدا اليوم عند الأمم المتطورة قاطرة للتقدم، ولم تتفوق الأمم إلا بإدراكها لهذه الحقيقة، فتهرع إلى أنظمتها التربوية تسائلها لتعيد النظر في مناهجها وبرامجها وأهدافها.
وأضاف السيد بلخادم أن المجابهة غالبا ما تكون حامية الوطيس بين من يستشرف المستقبل والآفاق بباعث التجديد والتطوير وبين من يستكين إلى التقليد خوفا من التغيير متمسكا بماض لم يحسن الإفادة منه بما يخدم حاضره ومستقبله.
كما تطرق وزير الدولة إلى التعريب في الجزائر مستعرضا أهم المراحل التي مر بها مؤكدا أن الجزائر كانت على وعي مبكر بأن تعميم استعمال اللغة العربية هو سبيلها للخلاص من تركة استعمارية بغيضة، وأضاف السيد بلخادم أن الاستثمار في الموارد البشرية عالية التأهيل، غدا اليوم الرافع الاستراتيجي الذي يزود مجتمعاتنا بميزة تنافسية في عالم يتجه صوب اقتصاد معولم مبني أساسا على المعرفة.
افتتحت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، حيث استهل الجلسة الأولى الدكتور ميلود حبيبي بمحاضرة تحت عنوان “تجارب الأمم في ترقية استعمال لغاتها في التنمية“، أما الدكتور دفع الله عبد الله الترابي من السودان فألقى محاضرة بعنوان “توطين العلم والمعرفة باللغة العربية“، ثم الدكتور نشأت حمارنة من الأردن الذي تناول في محاضرته المصطلح التراثي في العلم الحديث، لتختتم الجلسة بمناقشة وتعقيبات.
وتواصلت أعمال الندوة في اليوم الثاني بجلسات علمية تناولت العربية والتقانات الحديثة، العربية والتعليم، أثر التعليم التقني، اللغة وتفعيل النمو الاقتصادي، التدريس والطب بغير العربية ومساهمة التراث الطبي العربي الإسلامي في تقدم العلوم وغيرها من المداخلات التي تتناول العربية ودورها في ترقية المجتمعات.
توصيات لتوسيع التعريب ونشر المعرفة باللغة العربية
وخرجت الندوة في يومها الثالث بعدة توصيات أجمع المشاركون من خلالها على ضرورة وضع إستراتيجية عربية موحدة لتوسيع التعريب في جميع مراحل التعليم بكل أنواعه، والعمل على إنشاء شبكة اتصالات باللغة العربية تمكن من تبادل المعلومات العلمية بين البلدان، بالإضافة إلى دعم المركز العربي للتعريب والترجمة بتوفير الإمكانيات المادية له. كما أوصى المشاركون بتطبيق ما ورد في الاستراتيجيات الموضوعة من طرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم .
وحرص المشاركون خلال أشغال الندوة التي شارك فيها باحثون عرب على التأكيد أن الطريق الأمثل للخروج من التخلف ومضاعفاته يبدأ بالوعي بنشر المعرفة وتوليدها باللغة العربية الجامعة خاصة في قطاع التعليم العالي .
آمال.ح
