آمال حاجي 03 أغسطس 2010


قريبا في رمضان ... انتظرونا في رمضان... حصريا على قناة... عبارات تعوَّد عليها المشاهد العربي باقتراب هذا الشهر المبارك، شعارات تتناقلها مختلف القنوات الفضائية لجلب أكبر عدد من المشاهدين وشد انتباههم للبرامج التي أعدتها خصيصًا لهذا الشهر الفضيل، الكل ينادي بصوت عال... حتى بحت الحناجر... وضاع المشاهد بين هذا البرنامج وذاك، وقد صدق الشاعر (فاروق جويدة ) حينما كتب منذ سنوات قليلة في جريدة الأهرام المصرية: "لقد غرقت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج في بحر هادر من المسلسلات... ولعلها تحتاج لأشهر طويلة حتى تفيق من حالة الغرق هذه".

ضخامة الإنتاج و تنوعه، شعار ترفعه مختلف القنوات الفضائية في شهر رمضان المبارك، إذ تتنافس جميعها على اختيار عددٍ من البرامج والمسلسلات الجديدة التي تجمع ثلة من أشهر نجوم التمثيل في العالم العربي، وتشارك في إنتاج عدد من المسلسلات التي من المقرر أن تعرض حصريًّا على شاشاتها خلال الشهر الكريم. ويبقى السؤال الذي يتكرر كل سنة، هو مدى توافق مضامين هذه الشبكات البرامجية العربية مع عظمة شهر رمضان؟؟؟

قد تبدو الإجابة واضحة، ولا تحتاج إلى تفسير وشرح طويل، إذا ما تتبعت ما تعدك بمشاهدته هذه القناة أو تلك، من برامج ترفيهية يتنافس على تقديمها مجموعة من الممثلين الذين لم تساعفهم الظروف ليكونوا أحد أبطال مسلسل من مسلسلات رمضان، التي تختلف مضامينها من سنة لأخرى، فبعد أن عالجت قضايا الإرهاب ومشاهد الاغتصاب مرورًا بضرب الممثلات بسبب أو بدون في سنوات مضت، نراها اليوم تميل إلى إظهار حياة البدو ومعالجة القضايا السياسية التي حجزت لها مكانًا على الشاشة الصغيرة، بالإضافة إلى المسلسلات التاريخية أو السير الذاتية لمن تركوا بصمات على صفحات الحياة، والتي باتت موضة تتنافس على إنتاجها عديد الشركات.

حال الشبكة البرامجية الخاصة بشهر رمضان هذه السنة لن يختلف كثيرًا عن أشهر رمضان السابقة... فكم هائل من المسلسلات تتنافس على عرضها القنوات الفضائية. وبين هذا الزخم يضيع المشاهد بين كم القنوات وكم المسلسلات المعروضة، كان الله في عون الجميع، وكل سنة وأنتم بخير.

1 التعليقات:

Unknown يقول...

التخمة التليفزيونية التي تصيب فضائياتنا ما هي إلا تناقض لثقافة التدين الشائعة في الوقت الحالي
لا يزال العديد يتابع تلك البرامج والمسلسلات لكني أجزم أن عدد المتابعين قد تناقص كثيرا...
لكن لا تزال تلك التخمة تفتن الكثيرين محاولة جذبهم لها مرة أخرى
اللهم تقبل منا صيامنا يارب العالمين
المقال ممتاز كعادتك سيدتي والحرف
بارك الله فيكي
محبتي

إرسال تعليق